السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 194

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الزوال » وجوبه إلى هذا الحدّ ، من غير توجّه إلى أنّ إيقاع الوجوب لا يكون إلّا جزئياً ، فحينئذٍ يفهم من القضيّة المغيّاة انتفاء سنخ الحكم بعد الغاية . هذا بحسب الثبوت . وأمّا كون الغاية للموضوع أو الحكم أو المتعلّق إثباتاً ، فهو مختلف بحسب المقامات والتراكيب ومناسبة الغايات لها . المقام الثاني : في أنّ الغاية داخلة في المغيّا أو لا ؟ ومحطّ البحث هاهنا هو ما إذا كان مدخول « إلى » و « حتّى » - مثلًا - شيئاً ذا أجزاء أو امتداد ، كالكوفة في مثل : « سر من البصرة إلى الكوفة » ، والمرفق في قوله : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ « 1 » بناءً على كون المرفق محلّ رفق العظمين ممّا له امتداد ، فيقع البحث في أنّ الغاية داخلة ، أو لا ؟ وأمّا البحث العقلي عن أنّ غايات الأجسام داخلة فيها أو لا ، وابتناء الكلام على امتناع الجزء الذي لا يتجزّأ وعدمه « 2 » ، فهو بمعزل عن البحث الأصولي . كما أنّه لو كان المدخول لهما غير قابل للتجزئة والامتداد كالفصل المشترك ، فلا ينتج البحث النتيجة المطلوبة ، لكن تعميمه بالنسبة إلى مطلق مدخولهما ممّا لا مانع منه ، وإن لم تترتّب الثمرة إلّاعلى بعض التقادير ، كما في كثير من المسائل الأصولية . ثمّ إنّ النزاع يجري في غاية الحكم كما يجري في غاية الموضوع والمتعلّق ،

--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 205 .